التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رثاء الرئيس احمد الشقيري

حتى لا ننسى قيادات الشعب الفلسطيني و لا ننسى ان فلسطين كل فلسطين ستتحرر و ان اسرائيل الى زوال باذن الله
" أبا مازن ! قسماً بمن عبدت ومن جاورت ومن أحببت لن تلين قناتنا حتى تعود إلينا عكا!"
** الكاتب الصحفي الفلسطيني ناصر الدين النشاشيبي "رثاء القلب اإلى أحمد الشقيري"
بعد ثلاثة أيام من رحيل الشقيري في ٢٦-٢-١٩٨٠ ومواراته الثرى قرب ضريح الصحابي ...الجليل أبي عبيدة بن الجراح، على حدود فلسطين، كتب صديقه وجاره في القاهرة ناصر النشاشيبي يصف مسيرته "ما عرفت خطيباً يستمد من مرادفات اللغة وتعابيرالبيان وفصاحة الأسلوب قـوة وعزيمة كأحمد الشقيري. كانت العربية ملك لسانه وطوع جنانه ، يخطب بروحه ويتدفق بأحاسيسه وأعصابه... كان الشقيري بروحه وجديّته أبعد من مجرد الحدود الجغرافية التي ولد وانتسب إليها، فقد رحل من عكا إلى القدس ثم رحل من القدس إلى دمشق ثم غادر دمشق إلى القاهرة ثم هجر القاهرة إلى السعودية ثم تنقل بين أمريكا والمشرق العربي، تارة هو ذلك الدبلوماسي السوري المساعد لأمين الجامعة العربية ، وطوراً هـو ذلك الممثل السعودي في الأمم المتحدة، ومرات هو القائد الفلسطيني ينظم المقاومة ويحشد الإمكانيات. وفي كل مرحلة كان الهدف هو فلسطين وكانت تلك المراحل مجرد محطات وقف عندها أبو مازن لكي يطل منها على قضيته ووطنه وشعبه. وكما أن القضية نفسها قد عاشت ملتهبة متأججة ثائرة فكذلك الشقيري عاش معها ملتهباً متأججاً متفجراً... كانت صراحته أكبر من أن تتحملها المواقف... وكان أسلوبه قاسيا وهجماته حارة ونقده مريراً وعتابه صارخاً، ولكن الذين عارضوه وقاوموه وانتقدوه ووجهوا له النقد واللوم والتقريع، حتى هؤلاء، لا ينكرون على أحمد الشقيري صدق وطنيته وصادق جهاده. لقد عمل كثيراً لقد تكلم كثيراً وكتب كثيراً وخطب كثيراً، لذلك فقد كان عدد خصومه بين العرب كعدد خصومه بين الأعداء ، ولكنه لم يأبه ولم يضعف ولم يسكت ولم يهادن ولم يساوم ولم يركع، فقد بقي كالطود ، كالهرم ، شعره الأسود الكثيف الذي تحول فيما بعد إلى كتلة بيضاء ، ووجهه الأسمر الملفوح بشمس الشاطئ الفلسطيني الحبيب، ومشيته الشامخة، ووقفته المملوءة بالعز ، كل ذلك يجعلنا اليوم نحزن لوفاة رجل أحب فلسطين كما لم يحبها أحد وبكاها كما لم يبكها أحد، حتى أصبح جزءاً منها وأصبحت هي جزءاً منه "
* ناصر الدين النشاشيبي "رثاء القلب اإلى أحمد الشقيري" جريدة الأنباء ٢٩-٢-١٩٨٠
** الصور للشقيري في هيئه الأمم المتحدة ١٩٥٠-١٩٦٢ مع أمنائها داج همرشولد ويوثانت ومختلف الوفود العربية والدولية
Photo

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وداعا شيخ الانتفاضة وأب المقاومة

  (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) الأحزاب: 23. صدق الله العظيم. لقد ودعت اليوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وودعت فلسطين كلها: سلطة ومقاومة، بل ودعت الأمة العربية، والأمة الإسلامية: رجلا من رجالاتها، والرجال قليل، إنه الشيخ أحمد ياسين، الذي عاش عمره للدعوة والجهاد، ونذر حياته للنضال من أجل تحرير وطنه من الاحتلال الصهيوني الغاشم. وأسس حركة (حماس) لتقوم بدورها في الجهاد، وقضى في السجن ما قضى من سنوات وهو صابر مرابط، لا يهن ولا يستكين، وكان قد حدد غايته بوضوح، وهي: ضرب الاحتلال ودحره بكل ما يمكن من قوة، وعدم الخروج بهذه العمليات عن دائرة فلسطين كلها، وتحريم توجيه السلاح إلى صدر فلسطيني. فالدم الفلسطيني حرام حرام حرام. وكان هذا الرجل القعيد الأشل يزلزل الكيان الصهيوني، ويرعب قادته العسكريين والسياسيين وهو جالس على كرسيه لا يستطيع أن يفارقه إلا بمعين. إن رجولة الرجال لا تقاس بقوة أجسامها، بل بقوة إيمانها وفضائلها. وقد قال تعالى عن المنافقين: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم) المنافقون: 4 وقال ا

في رثاء ابو عمار

قالوا في رثاء الشهيد ياسر عرفات .. تاريخ من صنع يديه بقلم بكر أبو بكر * لو كتب التاريخ فصوله بعد خمسين عاما من الآن فلن يتبقى لامعاً في ذاكرته إلا القليل من الأحداث أي من أحداث زماننا هذا ، وبعض الرجال الخالدين الذين من المؤكد أن ياسر عرفات الذي زينت صورته بالنظارة السوداء والكوفية غلاف مجلة التايم عام 1968 هو على رأسهم، ولو كتب التاريخ الحوادث العظام التي كان لها عميق الأثر في القرن العشرين لكانت القضية الفلسطينية على رأس هذه الأحداث ولتقابلت القضية والقائد في عنوان واحد أن شخصية تاريخية خالدة مثل شخصية ياسر عرفات لم تفيها حقها مئات الكتب والأبحاث التي كتبت عنه باللغات الأجنبية ولا عشرات الكتب التي كتبت عنه باللغة العربية عرفات عنوان فلسطين يبقى ياسر عرفات عنوان فلسطين في ذاكرة الشعوب كافة ، فلطالما تجولنا في العالم لنعرّف كفلسطينيين بالقضية والشعب والثورة فيجد الناس أنفسهم حائرين للتعرف على فلسطين ويكادون لا يميزون باللفظ بينها وبين باكستان أو الأرجنتين ! ولكن عندما يتم ذكر اسم ياسر عرفات أو تظهر كوفيته الشهيرة على كتفي عضو من وفدنا الفلسطيني حتى تصبح القضي
تشرين اول ابو المجازر مع نهاية ايلول اوردت بعض الاحداث الفلسطينية في ذلك الشهر و كانت النتيجة العامة ان ايلول اسود. و الآن نورد الاحداث الفلسطينية في تشرين اول الذي شهد مجازر وحشية ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني على يد عصابات الصهاينة و جيشهم النظامي. و ابدأ بسرد سريع لبعض ما حدث في هذا الشهر يلية بعض تفاصيل المجازر: 1 تشرين اول 1922 أول إحصاء سكاني بريطاني لفلسطين وجد 757,182 نسمة. كانت نسبة العرب المسلمين 78 ٪، ونسبة العرب النصارى 11 ٪،و 9.6 ٪ من اليهود. كثيرًا ما يزعم الصهاينة أن فلسطين كانت فارغة من سكانها وكأنها كانت تنتظر رجوع اليهود إليها منذ 2000 عام. 2 تشرين اول 1187 نتهاء حصار صلاح الدين الأيوبي للقدس باستيلاء قواته على المدينة بعد 88 عامًا من حكم الصليبيين لها. 2 نشرين اول 1978 القوات السورية تشتبك مع الفدائيين الفلسطينيون في مواجهة مسلحة في سهل البقاع بلبنان مما أسفر عن مقتل 1300 شخص معظمهم من الفلسطينيون. 3 تشرين اول 1994طائرة نقل إسرائيلية تسقط على حي سكني في أمستردام بهولندا بحمولتها من المواد الكيماوية التي تدخل في تكوين غاز السارين السام، وأدى السق